هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

87

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

عشر درهماً ، وهو متأبطه ، فقالوا له : بكم اشتريت الظبي فمد يديه وفرق أصابعه ودلع لسانه ، يريد بأصابعه عشرة دراهم وبلسانه درهماً ، فشرد الظبي حين مد يديه . وقد ضمن هذا التشبيه معنى آخر وهو أنه أراد قبح وجهه وكثرة تشنجه فهو في القبح كوجه القرد وفي التغضن ، وهو التشنج ، كوجه العجوز ، فأن قيل : كيف يشبه شيئين بشيئين ويعطف بأو وهي لأحد الشيئين وإنما حق ذلك العطف بالواو لأن التقدير : وإذا أشار محدثاً فكأنه في حديثه قرد يقهقه وفي إشارته إلى عجوز تلطم ؟ فعن هذا الاعتراض جوابان : أحدهما أن ( أو ) ههنا للإباحة ، وقد قدمت ذكر ذلك ، والثاني أن ( أو ) قد وردت في مواضع من كلام العرب بمعنى الواو واعتمد بعض النحويين على ذلك ، وأنشدوا : فقلت البثوا شهرين أو نصف ثالثٍ . . . إلى ذاكما ما غيّبتني غيابيتا أراد : ونصف ثالث . قال الأصمعي : الكركرة والقهقهة رفع الصوت بالضحك والاستغراب أشد منهما قوله : يقلى مفارقة الأكف قذاله . . . حتى يكاد على يد يتعمم القلى البغض مكسور مقصور ، وقد صرفت العرب منه مثالين : قلاه يقليه مثل رماه يرميه وقليه يقلاه مثل رضيه يرضاه وهو من الياء بدلالة